من عمق السمو


كمقهي صغير علي شارع الغرباء هو الحبّ... يفتح أَبوابه للجميع. كمقهي يزيد وينقص وَفْق المناخ: إذا هَطَلَ المطر ازداد روَّاده،

الإثنين,أيلول 17, 2007


قمة الرياض...حمل أم إجهاض

 

إن القمة العربية هذه السنة تعاني من قلة الخبرة حتى في اتخاذ موعد القمة فهي عقدت في ظل جو مشحون بالعنف والقتل في العراق والصومال لكن حاضروا تلك القمة تماشوا مع هذه الحقبة لمعايشتهم نظريا لما تعانيه فلسطين من قتل وتشريد

إن هذه القمة حملت في بطنها مولودا جديدا ألا وهي المبادرة العربية لحل الفتيل الإسرائيلي علي فلسطين وكأنهم يقبلون أيدي الإسرائيليين لكي يقبلوا بهذه المبادرة بل إن المشكلة أنهم لم يحددوا موقفهم التام والصريح من هذه المبادرة فالحكام الذين حضروا تلك القمة قالوا أننا جميعا ندعم المبادرة ولكن لم يقولوا أنها إن لم  تقبل من قبل الإسرائيليين   سيقطعون كل علاقاتهم مع إسرائيل مثلا بل قالوا خفاء بين أنفسهم أنها إن لم تقبل سيجهضونها وفق ما تريده راحة بال الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية وذلك يكون من قبل حاكمة العرب العملاء"رايس" بأمر من ملك العرب العملاء "بوش"

وفي قضية أخري قال من حضر تلك الدردشة العلنية"القمة"أنهم يريدون أن يفعلوا العمل العربي المشترك وطبعا ذلك يكون في الاقتصاد و الأبحاث العلمية  وليس في توحيد الرأي السياسي العربي المشترك والذي ينجم منه قطع العلاقات أو بقائها مع بعض الدول  الراعية للعنصرية ضد العرب والمسلمين

القدرة المستقبلية الإيرانية النووية تخوف منها الجميع علي أمريكا التي تحميهم وعلي منا صبهم ولكنهم لم يريدوا أن ينظروا إلي تلك القوة الكبيرة التي تمتلكها إسرائيل "القنبلة النووية"   لحماية أمريكا لمصالحهم السلطوية

وتحدث أحدهم عن ما يسمي بالتوحد العربي من جديد الذي صار من تراث العرب المشهود علي قوته حينما كان وكأن ذاك الشخص أتي بكلام جديد فالقائد معمر القذافي دعا إلي الوحدة منذ زمن وقال لهم  إن قطار الاحتلال أخذ فلسطين فالعراق وكذلك دول الخليج  وبعضا من دول العرب الأخرى فكريا وسياسيا  فهل تنتظرون إلي أن تحتل  كل الأرض العربية  لتصيروا عبيدا لهم من بعد الله فهذا لا تقبل به  الشعوب العربية و لا الشعب الليبي بصفة خاصة فلهذا التجأ القائد  إلي أفريقيا الحرة التي قامت فيها مجموعة من التنظيمات الوحدوية  بل إن القائد قام بالدور الفعال في حل أزمة دارفور.

نعم..ما زال العنف متفاقم في العراق والقتل جار في فلسطين إلي أن ينتهي هذا المسلسل الدرامي الطويل "القمة" وتأتي الحلقة الأخيرة ويصعد البطل ويقول إما أنا وإما المحتل  وترفع راية العرب وينتشي كل العرب وتعتلي الأصوات بدحر ذلك المحتل فكرا فعلما فعسكريا.