من عمق السمو


كمقهي صغير علي شارع الغرباء هو الحبّ... يفتح أَبوابه للجميع. كمقهي يزيد وينقص وَفْق المناخ: إذا هَطَلَ المطر ازداد روَّاده،

الإثنين,أيلول 17, 2007


هي التي تجعلني ميتاً

 



ينتابني ذلك الشعور كل يوم

يبقيني ساهراً طوال الليل

يجعلني شارداً طوال الوقت

هو صوتٌ في قلبي ينادي..

يقول لي:

هل لك ضمير.. هل تحسّ؟

أم أنك مجرد شخصٍ حقير؟

ربما .. فقط أقول ربّما

ذلك الصوت هو ما أريد

من أجل أن أعيش

من أجل أن أتنفّس

من أجل أن أرى كل يوم

عسى أن أضمّد قلبي الجريح

ولكن هذا الصوت

ليس بميت

إنه يشدّني...

يريدني أن أقاتل

وأنا يوماً عن يوم ما زلت أماطل

يجعلني أرى تلك المشاهد!!!

مشاهد الدم والغضب وقوة السواعد

جعلني أشاهد

عنفاً في العراق

لازمه ولم يرد الفراق

جعلني أشاهد

نهراً من الدماء في فلسطين

ولم يغفل عن ذكر

مسألة اللاجئين

جعلني أشاهد

ما يحدث في لبنان

من مأساة وكذا في السودان

لكن في كل لحظة أقول له..

ماذا أفعل .. ماذا أفعل؟

لما أرى أطفالاً تقتل؟

ماذا أفعل .. ماذا أفعل؟

لما أرى نساء ترمّل؟

ماذا أفعل .. ماذا أفعل؟

لما أرى العنف يبجّل؟

ماذا أفعل .. ماذا أفعل؟

لما أرى ملاييناً ترحل

هو .. يريدني

أن أتحرّك .. أن أقوم بشيءٍ

بأيّ شيءٍ!!!

المهم .. ألاّ أبقى صامتاً

يريدني .. أن أتمرّد

على الواقع .. وأن أجهّز ضدّه المدافع

يريدني .. أن أقتل

الصورة المظلمة .. التي

في رأسي

التي تقيّدني .. ربّما تحميني

من أن أقترف أخطاءً فادحة!!

في رأيه هي التي تجعلني ميتاً

وأنا على قيد الحياة