من عمق السمو


كمقهي صغير علي شارع الغرباء هو الحبّ... يفتح أَبوابه للجميع. كمقهي يزيد وينقص وَفْق المناخ: إذا هَطَلَ المطر ازداد روَّاده،

الأربعاء,أيلول 19, 2007


فسيفساء الإبداع عند الفنان " عمران بشنة "

حاوره:أحمد الوحيشي

خاص بصحيفة أويا

 

هو فنان ككل فنان يعيش حالة الرسم وتنوع الأداء في العمل الفني وحالة الكتابة في تنوعات أخري،هذه كانت إجابة الفنان " عمران بشنة " عندما سألته عن طبيعة شخصه الفنية خاصة أن له في هذا المجال ما يزيد عن الثلاثين سنة كلن آخرين يقولون بأنه يرغم الواقع علي التجسد في مسافة ضيقة من الأمتار في لوحته التشكيلية ويرسم كل ما يجول به خاطره في كلماته الشعرية ولأجل أن نعيش تجربته قامت صحيفة " أويا " بإجراء لقاء طغي عليه طابع الماضي القريب في أجواء الحاضر البعيد :

جزء لا يتجزأ

الفن التشكيلي هو كل شيء في حياتي لأنه مجال العمل الرسمي لي والممارسة التشكيلية في اللوحة حتى أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتي اليومية فصارت بذلك عنوانا لي أتميز به.

منذ الصغر " ما قبل المدرسة "

بدأت المزاولة الأولي منذ الصغر " ما قبل المدرسة " وترسخت في سنوات الدراسة الابتدائية والإعدادية وكنت أتفوق في الرسم علي الكثيرين ،حتى كرمت في العام 1971ف برحلة سياحية إلي " جمهورية مصر العربية " من ضمن الرحلة المشكلة علي مستوي" الجماهيرية العظمي " لتكريم الطلبة المتفوقين ،الأمر الذي دفعني إلي البحث عن إيجاد فرصة لدراسة الفنون والتخصص فيها

جربت في كل المدارس

استهواني عمل الكثير من الفنانين التشكيليين وعلي رأسهم الفنان الشهير " بيكاسو" حيث اطلعت علي أعماله الكثيرة وقرأت عنهم .

كانت مرحلة السبعينيات مرحلة إعداد بالنسبة لي ،حيث أني رسمت في كل مدارس الفن التشكيلي بما في ذلك " الضبابية " ،"التجريد" ،"السريالية"و"الواقعية " والتي من خلالها لجأت إلي الاهتمام بالموضوع المحلي النابع من تراثنا وقيمنا الأصيلة ،واستمر هذا الحال والتركيز علي الواقعية إلي ما بعد حصولي علي درجة البكالوريوس سنة 1991ف.

بدأت ملامح" الضبابيات" تتضح في رسمي إبان فترة التسعينيات لتكون في صورتها المطلوبة التي شاهدها الكثيرون في عدة معارض داخل وخارج الجماهيرية،إضافة إلي إنتاجي لنوع آخر من الفن التشكيلي وهو " التجريد الحر الممتلئ بالقيم الجمالية" في أشكال مختلفة مع إستخدامي لمواد مختلفة مثل :الرمل والخيش وبقايا أخري في نمط آخر من العمل التشكيلي " كولاج "

لوحة " الراعي "

قمت برسم أول لوحة تشكيلية لي في الفترة الواقعة بين 1967 و1968 ف والتي كانت تحت عنوان " الراعي " وأما اللوحة الثانية فهي لوحة " باقة زهور" عن لوحة من لوحات الفنان الشهير " سيزان " ولا زلت أحتفظ بها لنفسي حتى اليوم.

 ورسمت الوجوه والأشخاص في هيئتهم العربية الليبية والخيمة وبيت الطين والمستعملات الشعبية.

في المرحلة الابتدائية

في المرحلة الابتدائية كان الفضل الأول من الأستاذ الفاضل " عبد الحفيظ المشاط " الذي أخذ بيدي وشجعني علي الرسم ،و قام بنشر رسوماتي داخل أروقة مدرسة " الزاوية المركزية " في سنوات النصف الأول من الستينيات ،أما في النصف الثاني فكان الفضل للأستاذ المرحوم " أبو القاسم سعد مادي " الذي اكتشف موهبتي وقدرتي الكبيرة علي الرسم ،فاستأذن والدي لضمي لإلي أسرة النشاط المدرسي التي تعتبر الانطلاقة الحقيقية لي في مسار الفن التشكيلي .

هي أبرز مرحلة لي

المدرسة التي أشتغل عليها الآن هي "التجريد"،"الضبابية"،"كولاج"وجميعها تعتمد " التجريد" في الأساس ، إلا أن "الضبابية" وهي أبرز مرحلة لي تعتمد "الواقعية" كأساس للموضوع .

أنا أميل أن يكون للعمل الفني قاعدتان متكاملتان لا غني عن أحد منهما عن الآخر وهما الشكل والمضمون وهذا ما دفعني إلي تحديد موضوع دراستي العليا في " الماجستير " والذي أنهيته يوم "7_4_2007ف" بعنوان "بين الشكل والمضمون في الفن التشكيلي المعاصر"

منبع التراث المحلي

اعتمدت في معظم موضوعاتي التي أتناولها ،موضوعات المكان وهي " ليبيا" أولا "منبع التراث المحلي"ز

ما يمس حياتنا اليومية سواء في اللوحات القديمة الواقعية أو الضبابيات أو حتى كولاج أما ما رسمته في التجريد فكثير منه له العلاقة ليست بالكبيرة وذلك باهتمامي لبعض الموضوعات القومية " كثورة الحجارة " والموقف العربي عموما في قضاياه السياسية في بعض الأعمال والموضوعات الوطنية ولعل أبرز عمل رسمته في الجانب الوطني هو " أحداث يناير في العام 1964ف بمدينة الزاوية "

لأنه في النهاية صورة

كل إنسان في داخله شيء يرغب في أن يعطيه ويريه للناس ،بعض منا يرسمه في لوحة أوفي نحت ومنا من يقوله في أهاجيز يتغني يها في الأفراح أو في الأحزان ومنا من يعبر عنه في قصيدة شعر عربي أو شعبي ومنا من يجعله قصة أو رواية ،لأنه في النهاية صورة تختلف في الداخل في هيئتها التي يخرجها المبدع ومن ذلك قصص جداتنا وأمهاتنا أيان زمان.

كتب عليه عبارة ممتاز

بدأت اول ما بدأت بكتابة القصة وبعض الأنواع من الخواطر الشعرية ومنها كتبت ذات مرة وأنا في المغرب ،حيث كانت تستجوبني كاتبة مغربية لإحدى المجلات هناك .

فالموقف الذي عكسته خلال تناولها الحديث نعي جعلني أكتب نصا في صورة خاطرة ،وعندما عرضته علي شاعرنا الكبير"نوري المودي" كتب عليه عبارة " ممتاز" وهنأني عليه وهذا مازاد اهتمامي بالكتابة في هذا المجال ولعل قراءتي للشعر والقصص والرويات في الستينيات والسبعينيات هو الذي حفز في هذا الاهتمام .

عبارة عن ومضة سريعة

بالنسبة لكتابة الشعر فقد أثر في الشاعر " نزار قباني" و"علي صدقي عبد القادر" الذي يعتمد قصيدته في كلمات هي عبارة عن ومضة سريعة تحوي معان كثيرة قد تحيلها بعض الأقلام إلي صفحات ومجلدات.

فأحببت الشعر وفي أحيان كثيرة أجمع بين الخاطرة والشعر وأسجل بعض المواقف التي أعيشها في بعض الأمكنة والمناسبات فأصور بالقلم والحروف مشاهد شعرية لهذا أوذاك .

 أما في الجانب القصصي كنت كثيرا ما أسمع بعض الحكايات الصغيرة القديمة فأبني علي ومضاتها قصة أجول في معالمها.          

 

لأن للإنسان عجائب

لحظة التعبير عندي يمكن أن تكون في أي وقت لذلك دائما قلمي وصفحتي معي لأكتب ما يعبر عنه خاطري .

أنا لا أحبذ التقييد في الكتابة لأن للإنسان عجائب وقدرات لها نكهتها الخاصة وكانت المواضيع التي أهتم بها متنوعة،قومية أو اجتماعية ووطنية.

           بدون قيد

بدأت في الصحافة بمقالات مختلفة معظمها ناقدة لبعض الظواهر الاجتماعية فكتبت في كل الجوانب بدون قيد وذلك لتوصيل رسالة مني إلي كل من يقرأ كتاباتي.

فمت بإجراء تقارير لبعض المناسبات والتظاهرات الخارجية وقمت أيضا بكتابة الأخبار وأجريت مع العديد من الفنانين لقاءات في الفن التشكيلي والمسرح وغير ذلك ، وساهمت أيضا في دليل" بينالي الإسكندرية" سنة 2005ف عن الفن التشكيلي ،لإضافة إلي مشاركتي في تأليف كتابين عن " الرسم المتقدم" لطلبة ثانوية الفنون.

ما لم نصل إلي نهايتها

الحياة هي طريق عابر تنتهي بنهاية الطريق وهي جميلة ما لم نصل إلي نهايتها ، خاصة إذا استطعنا أن نترك خلفنا أثرا يذكرنا به الآخرون.

شعاري الشخصي

أنا شعاري الشخصي أني دائما أعيش علي الأمل والحلم الجميل لغد أو ما بعد غد.

هي كل شيء

ليبيا هي كل شيء ،لو قلت أنها هي النفس أو هي الدم في العروق أو أنها هي الأم، فذلك كله لا يكفي لوصف ما أشعر به اتجاهها

فليبيا هي الوطن العزيز الذي يجذبني إليه كلما ابتعدت عنه قللا أو كثيرا. 

 



في20,أيلول,2007  -  12:58 مساءً, حسن جميل الحريس كتبها ...

مع خالص تحياتي
وكل عام وأنتم بخير ......
http://syria-3.maktoobblog.com/