" الجهيمي وسيالة " ومنظمة التجارة الدولية
*خاص بصحيفة بوابة ليبيا الإلكترونية
ضمن فعاليات الموسم الثقافي لشهر رمضان المبارك بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر ، ألقي الأستاذ محمد الطاهر سيالة والأستاذ الطاهر الجهيمي مساء أمس محاضرة بعنوان " انضمام الجماهيرية العظمي لمنظمة التجارة الدولية ..قراءة مستقبلية ".
وكمدخل للمحاضرة وضح الأستاذ الطاهر الجهيمي العمليات التي قامت بها الجماهيرية العظمي للدخول إلي منظمة التجارة الدولية، التي كانت بدايتها بأن تقدمت الجماهيرية بطلب الانضمام للمنظمة في " ديسمبر 2001ف" ، وذلك بأن أصدرت اللجنة الشعبية العامة قرارا بتشكيل لجنة متخصصة لكتابة طلب الانضمام للمنظمة ، وتم قبول هذا الطلب بتاريخ " 27 ناصر2004ف" ، وتم الاتفاق مع المنظمة علي أن يتولي سفير إسبانيا رئاسة وفد الجماهيرية في التفاوض علي التعهدات والسياسات التي يجب أن تتعهد بها الدولة المقدمة لطلب الانضمام.
وبعد الأسئلة والمفاوضات التي تقوم بها الدول الأعضاء للمنظمة، تقدم اللجنة المتقدمة بطلب الانضمام تقريرها متضمنا شروط الانضمام التي ترغب بها الدولة، والتي يتم تحويلها إلي مجلس المنظمة العام للنظر في هذا التقرير.
وأشار المحاضر إلي أنه لا يتوقع أن يتم قبول الجماهيرية في المنظمة بسرعة وذلك اعتمادا علي إحداثيات الزمن التي استغرقته الدول التي انضمت حديثا ، "فمثلا" استغرق دخول المملكة العربية السعودية للمنظمة عشرة سنين ووصل عدد الدول التي فاوضتها 36 دولة وطلب منها الإجابة علي 32 سؤالا مع العلم أن المملكة العربية السعودية كانت تصنف بأنها من دول الاقتصاد الحر.
كما بين المحاضر المسافات التي قطعتها الجماهيرية في مجال التجارة والاقتصاد حيث ألغت القيمة الجمركية علي جميع السلع والمواد واستحدثت نسبة محددة " وهي عبارة عن قيمة رمزية " من أجل مصاريف النقل والمواصلات ، أما القيمة الجمركية بالنسبة لسجائر الدخان فهي باقية كما هي باعتبار أنها قيمة عقابية لا أكثر لمستورد هذه المادة .
أيضا قامت الجماهيرية كما قال الأستاذ المحاضر بفتح فرصة للقطاع الأهلي للمشاركة في الاقتصاد المحلي ومنح الإذن لفروع الشركات الأجنبية بمزاولة نشاطها في الجماهيرية العظمي بما لا يتعدي ويتجاوز القوانين المحددة لمزاولة النشاط التجاري ، وعدم التمييز بالنسبة لعقود الإنشاءات علي سبيل المثال بين عقد أجنبي وعقد محلي، والإذن للبنوك المصرفية بمنح وإعطاء تسهيلات ائتمانية لشركات أجنبية، واستحداث مجلس التطوير الاقتصادي والانتهاء من وضع مشاريع القوانين واللوائح التي تمنع الاحتكار والتشوهات الاقتصادية الموجودة في السوق والتي ستعرض علي المؤتمرات الشعبية الأساسية في دورتها القادمة سنة 2008ف.
وتطرق الأستاذ الطاهر الجهيمي إلي بعض الآثار التي ستنشأ عن الانضمام سواء أكانت إيجابية أو سلبية، أما إيجابيات الانضمام فهي في دور المنظمة الكبير في المساعدة علي الحفاظ علي السلم العالمي باعتبار أن بعضا من الدول تتقاتل وتتحارب من أجل الحصول علي ثروات بلدان أخري ، واعتماد النظام التجاري علي قواعده السليمة يساعد في إقرارها بالتساوي بين الدول الغنية والفقيرة .
كما أن الانضمام له يد في الرفع من مستوي وجودة المنتجات المحلية والاستفادة مما تقدمه المنظمة من التكنولوجيا والتقنيات الحديثة مما يؤدي إلي الرفع من مستوي الدول الأعضاء والتي لن تدفع حقوق المعرفة إلا بعد الدخول للمنظمة، ومن أثار الدخول للمنظمة الإيجابية التي سردها المحاضر الحصول علي سلع رخيصة نسبيا ومقاومة الإغراء من شركات عالمية أخري مما يجذب ثقة المستهلك إلي السلعة، والاستقرار التشريعي في الأنشطة الاقتصادية نتيجة الالتزام بقوانين المنظمة، إضافة إلي الاستفادة من زيادة تدفقات المنتجات الخارجية وتسهيل انتقال التكنولوجيا الحديثة وزيادة التوظيف وتنشيط رأس المال ، بالنظر إلي استفادة الدول الأعضاء من التسهيلات الاقتصادية التي تقدمها المنظمة والسماح للدول النامية في اتخاذ بعض التدابير عندما يوجد ضرر ناتج من دخول المنتجات المستوردة لها.
وكما أشار المحاضر أيضا إلي الآثار السلبية نتيجة الانضمام وهي الاعتماد علي المنتجات ذات التكلفة الأقل وعدم قدرة الصناعات الناشئة علي منافسة صناعات الدول المتقدمة خاصة أن السوق المحلي يعتمد علي المنتجات المستوردة ، كما أن ارتفاع كلفة المواد الغذائية المستوردة تعتبر من الآثار السلبية الخطيرة ، إضافة إلي النتائج السلبية الناشئة من منافسة الشركات الكبرى التي يساهم بعضها بنسبة 50% من الإنتاج العالمي.
وتطرق المحاضر إلي أن فتح الأسواق واستيراد سلع أجنبية بقيم مالية كبيرة سيؤدي إلي تضارب مصالح السلع الوطنية التي تحاول أن تجد منفذ لها في الخارج ، كما أن تكاليف الإنتاج تزداد عندما يتم تطبيق الحقوق الفكرية التي أقرتها المنظمة ، وذلك بدفع براءات الاختراع " لصناعة المنتجات الدوائية " علي سبيل المثال ، مما يؤدي إلي تفشي الأمراض عند الدول الفقيرة والنامية بالنظر إلي كاهل الأسرة المتعب بطلبات واحتياجات البيت الكثيرة.
وصرح " الجهيمي" أيضا أن التدخل في السياسة الوطنية " عند تطبيق مجال حماية البيئة" كمثال سيؤدي إلي هيمنة المنظمة علي الدول النامية التي ليس لها الدور الكبير في تلوث البيئة علي عكس الدول الكبرى ، كما أن الاتفاقيات صممت لتأمين مصالح الدول المتقدمة صناعيا .
كما كشف المحاضر عن تصوراته المستقبلية للنظام التجاري الدولي، فاعتقد بأنه سيكون هناك جدار جمركي موحد للسلع الخارجية علي مستوي الدول الأعضاء، وأن النظام التجاري العالمي هو جزء لا يتجزأ من نظام العالم الجديد ، لذلك يجب توخي الحذر من أن ينعكس هذا علي توجهات الدول السياسية تجاه دول أخري.
كما توقع المحاضر بأن النفط الخام في الجماهيرية سيعتمد عليه كركيزة للاقتصاد الليبي لفترة ليست بالقليلة ، وأن إنتاج البيتروكيماويات وتصديرها إلي الخارج سيزداد بمعدل كبير في السنوات المقبلة ، بالإضافة إلي أن زيادة أسعار المواد الغذائية سينخفض نتيجة لاحتدام المنافسة بين شركات الإنتاج .
وكانت نظرة المحاضر الإستشرافية لمستقبل انضمام الجماهيرية إلي منظمة التجارة الدولية بالنسبة للإنتاج الزراعي :
§ إنتاج السلع الزراعية المحلية لغرض التصدير
§ ترشيد استعمال المياه عن طريق تقنيات الدول المتقدمة في هذا المجال
§ إنتاج بعض السلع الزراعية إنتاجا بيولوجيا
§ الإبتعاد عن إنتاج الحبوب في غير المناطق التي ينتج فيها " التي تعتمد اعتمادا كاملا علي هطول الأمطار "
بالنسبة للإنتاج الحيواني :
§ تقليص حجم القطيع بما يتلاءم مع حجم المراعي
§ تطوير طرق الاهتمام بالمواشي
§ زيادة إنتاج المواشي من اللحوم والجلود والألبان
الثروة البحرية:
§ توقع زيادة منتجات الثروة البحرية
§ ترشيد عمليا الصيد حتي لا تؤدي إلي انقراض بعض أنواع وأصناف الثروة البحرية
الإنتاج الصناعي:
§ الإستفادة من التقنيات الحديثة التي توفرها المنمة سيؤدي إلي الرفع من معدل الإنتاج الصناعي
§ الإعتماد علي أكثر من صناعة بالنظر إلي أن الجماهيرية تحتوي علي العديد من الخامات المهمة جدا منها" البوكسيت "
وفي ختام المحاضرة شكر الأستاذ الطاهر الجهيمي المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر علي دعوتهم له ليكون مشاركا في الموسم الثقافي للمركز وبعد ذلك قام الأستاذ محمد الطاهر سيالة بإضافة بعض النقاط والتعقيبات علي المحاضرة وإفساح المجال لمداخلات الباحثين والمهتمين بهذا المجال.
كتبها أحمد الوحيشي في 10:53 صباحاً ::
شكرا على العناية
وارجوا التقدم و مزيدا من الجهد لبناء مستقبل واعى
أحمد أتمنى لك كل التوفيق في هذا الخط الذي انتهجته على درب الكلمة ونظل أصدقاء دائما فلك كل الحب
خالد درويش / شاعر وصحفي ليبي
يشرفنا أنضمامكم ألينا ... الرجاء زورونا على الرابط التالـــــــــى
http://libya692007.maktoobblog.com/
جميل جدا موفقين... اسماء شواري مستشارة قانونية و صحفية
الاسم: أحمد الوحيشي
